العيني

233

البناية شرح الهداية

ولو أشرع جناحا إلى الطريق ثم باع الدار فأصاب الجناح رجلا فقتله ، أو وضع خشبة في الطريق ثم باع الخشبة وبرئ إليه منها فتركها المشتري حتى عطب بها إنسان فالضمان على البائع ؛ لأن فعله وهو الوضع لم ينفسخ بزوال ملكه وهو الموجب . ولو وضع في الطريق جمرا فأحرق شيئا يضمنه ؛ لأنه متعد فيه . ولو حركته الريح إلى موضع آخر ، ثم أحرق شيئا لم يضمنه لنسخ الريح فعله ، وقيل : إذا كان اليوم ريحا ؛ يضمنه لأنه فعله مع علمه بعاقبته وقد أفضى إليها فجعل كمباشرته . ولو استأجر رب الدار الفعلة لإخراج الجناح أو الظلة فوقع فقتل إنسانا قبل أن يفرغوا من العمل فالضمان عليهم ؛ لأن التلف بفعلهم وما لم يفرغوا لم يكن العمل مسلما إلى رب الدار ، وهذا لأنه انقلب فعلهم قتلا حتى وجبت عليهم الكفارة والقتل غير داخل في عقده ، فلم يتسلم فعلهم إليه فاقتصر